النويري

386

نهاية الأرب في فنون الأدب

عمامة ، وأربعة آلاف امرأة ، وأسرت زوجة السلطان سنجر ، وهى تركان خاتون ، ثم فديت بخمسمائة ألف دينار ، « 1 » وانهزم سنجر إلى ترمذ ، ولم ينهزم قبلها ، ولما تمت هذه الهزيمة أرسل إلى ابن أخيه السلطان مسعود ، وأذن له أن يتصرف في الري ، وما معها ، على قاعدة أبيه السلطان محمد ، وأمره أن يكون مقيما بها بعساكره ، بحيث إنه إذا احتاج إليه استدعاه ، ففعل ذلك ، وملك الخطا ما وراء النهر ، وتغلب خوارزمشاه على البلاد ، في هذا التاريخ ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى في أخباره ، وفي سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة حاصر السلطان سنجر خوارزمشاه بخوارزم ؛ فراسله ، وبذل الطاعة والأموال ، فقبل السلطان ذلك منه ، وعاد عنه . ذكر انهزام السلطان سنجر من الغز ، وأسره ، وذكر أحوال الغز ولنبدأ بذكر حال هؤلاء الغز ، ومبدأ أمرهم ، وما كان منهم إلى أن أسروا السلطان ، فنقول : إنهم طائفة من الترك مسلمون ، كانوا بما وراء النهر ، فلما ملك الخطا أخرجوهم من بلاد ما وراء النهر ، فقصدوا خراسان ، وكانوا خلقا كثيرا ، فأقاموا بنواحي بلخ ، يرعون في مراعيها ، وكان لهم أمراء ، وهم : دينار ، وبختيار ، وطوطى ، وأرسلان ، وجغر ، ومحمود ، فأراد الأمير قماج ، وهو مقطع بلخ إبعادهم ، فصانعوه لشئ بذلوه له ، فعاد منه ، وأقاموا على

--> « 1 » في الأصل وتم سنجر إلى ترمذ ، وما أثبتناه موافق الكامل ص 31 ج 11 .